عين الخليل

الشهيد القسامي / علاء جودي النتشة

الساعة 11:51 ص بتوقيت القــدس

الشهيد القسامي / علاء جودي النتشة
البطل الذي حمى بدمه عرين إخوانه


لا زالت ضربات القسام تتولى على أعناق المستوطنين وما زالت خليل الرحمن تزهر الزنابق و الرياحين  21عاما هي عمر علاء صاحب الوجه الطيب والتقاسيم الوضاءة التي تنضح بالبشر والعطاء 21 عاما كانت سنوات طويلة  لم تنبت على مساحة الوطن سوى القهر والمعاناة تحاكيها أشواق عظيمة إلى لقاء رب الأرباب ..

علاء جودي ربحي أبو اسنينة اسم يعبق بالرجولة التي دأبت خليل الرحمن على صنعها .

الميلاد والنشأة

فقد ولد الشهيد في منطقة عين سارة وسط مدينة الخليل بتاريخ 2/2/1982حيث أكمل قبل شهرين أل 21 عاما وتلقى تعليمه في مدرسة الحسين التي تقع في نفس المنطقة .وكانت روحه دوما تعانق ذروة المجد وتظل عيناه دائمتا السهر لأجل الخليل وشعب الخليل وشهداء الخليل من مضى منهم ومن لا يزال ينتظر نعم يا علاء فمن يكابد الشوق يعرف مدى الحنين والألم ونبضات القلب المتلهف إلى العناق الأبدي مع القمم الشماء التي لا تطاولها إلا الهامات  العالية .

كان شهيدنا البطل ملتزما بتعاليم دينه محبا لكل الناس مرحا بشوشا لطيفا كأنه نسمات بردى يحاكيك وكأنك تناجي البدر روحا وريحانا ونورا .

مسيرته التعليمية

تلقى الشهيد تعليمه في مدرسة الحسين بن علي حتى التوجيهي وكان يعمل مع والده في محل سوبر ماركت يمتلكه والده .

ويقول احد المقربين من الشهيد أن مدينة الخليل تعرف من هو علاء وتعرف تعامله الطيب لم يترك في نفوس الناس إلا المحبة والاحترام لشخصه لشدة احترامه ومثاليته مع الآخرين.

له من الأشقاء أربعة ومن الشقيقات ثلاثة وكان ترتيبه الثاني في أسرة محافظة وميسورة الحال.

موعد مع ربه

ليلة السبت كان الشهيد علاء في موعد مع ربه حيث يطيب اللقاء و تزهر الورود التي تفتقت عن شباب مارس الرجولة قبل الطفولة بعصور كثيرة وقد نجح الشهيد بالدخول مع عدد من القساميين إلى مستوطنة كريات أربع ليحطموا الرقم الصعب من جديد واستطاعوا قص السياج المحيط بالمستوطنة ودخلوا فيها وعندما أحس المستوطنين بهم وقعت اشتباكات بين جند القسام وجنود الاحتلال فما كان من شهيدنا الذي أحس بأنه يجب عليه أن يكون صاحب النفق الذي قدم روحه رخيصة من اجل أن يثقب الجدار ويفتح للنور ثغرة حتى يمر شعاع الشمس إلى القلوب الرطبة ويعيد الحياة إلى العقول المستكينة .

بيان القسام

وبحسب بيان كتائب القسام فأن الشهيد انطلق مع مجموعته للانتقام لروح الشهيد إبراهيم المقادمة وقد ذكر البيان في تفصيله للعملية أن الشهيد دخل إلى المستوطنة مع عدد من المجاهدين بعد أن قص الشيك المحيط بالمستوطنة واستشهد بداخلها خلال اشتباك مسلح حمى به ظهور إخوانه الذين خرجوا من المستوطنة وعادوا إلى قواعدهم سالمين وأكد البيان أن العدو الصهيوني تكبد خسائر فادحة لكنه استخدم أسلوب التدليس والكذب كعادته كما أكد البيان أن المقاومة مستمرة وجنود القسام سيستمرون في  طريق الجهاد والمقاومة .

وكانت إذاعة العدو قد ادعت أنها لم تتكبد أي خسائر وان الشهيد اشتبك مع الجنود الصهاينة خلال اختباءه في بيت مهجور وانه كان يحمل رشاشا من نوع ام 16 وقنابل وذخيرة.

وتشكل عملية دخول جند القسام إلى مستوطنة كريات أربع لطمة قاسية متكررة للتحصينات الأمنية وللقوات الكبيرة التي تحيط بها ولعملاء الاحتلال الذين يلفون حولها .

ويظل الموكب القسامي يحمل الراية ويتقدم ويأتي جعفر من خلفه جعفر يرسمون بالدم حدود الوطن ولسان حالهم يردد عبر الأجيال

كفكف دموعك ليس في عبراتك الحرى ارتياحي
هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل ســــــــلاحي.

المصدر / عين الخليل